الأربعاء 16 صفر 1441

الفكرة.

المطلع على حقيقة التفقه في الدين وبلوغ مراتب العلماء الربانيين يجد أن الجادة المتبعة المطروقة عند جماعة الأئمة والسلف الصالحين هي الاهتمام بحفظ السنة النبوية كاملة كما تقدم ذلك الاهتمام بحفظ القرآن كاملاً.

من هنا كانت فكرة إيجادِ منهجية علمية للحفظ، تعيد طلاب العلم للارتباط المباشر بكتب السنة المسندة، من أجل استيعاب جميع سنة النبي r بالحفظ، ليرتبط طالب العلم في أول مسيره بالمعين المتجدد الذي لا ينضب، والمنهل الصافي الذي لا يتعكر.

فكانت بداية ذلك حين ألف الشيخ يحيى بن عبد العزيز اليحيى كتابه "الجمع بين الصحيحين"، ثم أعقبه بزوائد السنن الخمس على الصحيحين، ثم زوائد المسانيد الخمسة والصحاح الثلاثة والمعاجم الثلاثة على ما سبق. ثم أقيمت أول دورة مكثفة لحفظ هذا الكتاب في المسجد الحرام عام 1421هـ. وأقيمت أول دورة مكثفة في المسجد النبوي الشريف عام 1427هـ. وافتتحت مع ذلك الحلقات الفصلية أثناء الدراسة، ومنذ ذلك الحين ولا تزال الحلقات الفصلية والصيفية تقام في مختلف المساجد والبقاع، داخل المملكة وخارجها، والطلاب يقبلون على التسجيل عليها، ويتداعون لها.

وحتى يكتب للعمل الاستمرار، وتحفظ النتائج وتستثمر؛ كان لا بد من تأسيس مركز لإدارة هذه الجهود ودعم هذه البرامج والدورات، فجاءت فكرة تأسيس مركز تحفيظ السنة.

 

رسالة المركز.

تأسيس ونشر برنامج عملي لحفظ السنة النبوية يعتمد على كتب السنة المسندة، وفق منهجية علمية أصيلة، مع تسهيل الاستفادة منها وتقريب معانيها.

 

الرؤية.

مؤسسة عالمية متخصصة في تحفيظ السنة النبوية، وتقريب متونها، وتسهيل حفظها، وبلوغ الغاية في حصر الأحاديث المرفوعة والموقوفة.

 

الأهداف.

أُسِّس المركز من أجل تحقيق مقاصد كلية.. هي:-

1- تقريب كتب السنة المسندة لطلاب العلم، وإزالة العوائق والحواجز التي كانت تحول بينهم وبين الإفادة منها.

2- إحياء سنة النبي r في حياة الناس كلها في جميع المجالات؛ لتتحقق بذلك المتابعة الكاملة له صلى الله عليه وسلم.

3- المساهمة في تأصيل طلاب العلم الشرعي على المنهج الصحيح القائم على البدء بحفظ نصوص الوحيين وفهمهما، والإحاطة بالمعاني والأفكار التي جاء بيانها فيهما.

4- نشر الفكر الإسلامي الصحيح المعتمد على الأخذ الجمعي والفقه الجملي لنصوص الوحيين، للمساهمة في القضاء على الفساد الطارئ على العقول إما غلوًّا في الدين أو جفاءً عنه.

5-  تأهيل طلاب العلم للخروج لميادين الدعوة والتعليم ومنابر الخطابة والوعظ، بكل كفاءة واقتدار، وفي جاهزية تامة في جميع الأوقات ومختلف المناسبات.

 

قيم المركز.

يعتمد المركز في عمله على أربع قيم، هي:-

1- الإخلاص لله، والاحتساب في العمل.

2- الجِدة والأصالة العلمية.

3- المنهجية الواضحة والطريقة الصحيحة.

4- التوسع والانتشار.

 

الخصائص المنافسة.

في ظل وفرة المؤسسات التعليمية الشرعية جاء مركز (تحفيظ السنة) بما يميزه عن غيره، وذلك من خلال الخصائص التالية:-

1- اعتماده على كتب السنة المسندة.

2- اعتماده على حفظ جميع أبواب السنة الصحيحة.

3- اعتماده على منهجية فريدة في تقريب كتب السنة، تتمثل في بناء قاعدة للأحاديث (وهي كتابي البخاري ومسلم)، ثم أخذ ما زاد عليهما من كتب السنة كتابًا كتابًا حسب ترتيبها المعتمد.

4- اعتماده في قبول الأحاديث على منهجية علمية متميزة تأخذ بالاعتبار جميع أقوال المحدثين المعتمدين، وتوسع دائرة قبول الحديث.

5- اهتمامه بجانب النشر الورقي والالكتروني، وكتابة المقالات والبحوث، واستثماره للتقنية بفتح موقع على شبكة الانترنت، وحساب في وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقًا على الجوالات.

 

الفئة المستهدفة.

يستهدف المركز ببرنامجه في تحفيظ السنة عموم طلاب العلم الراغبين في حفظ السنة النبوية من جميع الفئات العمرية، ويستطيع كلا الجنسين الاستفادة منه.

ولا يشترط في الراغب بالالتحاق إلا حفظ القرآن الكريم كاملًا، والاستعداد الذهني والبدني للالتزام ببرنامج الحفظ، سواء في الدورات الفصلية أو الموسمية.

وقد انضم للحلقات من هم في سن الطفولة، كما انضم إليها من هم في سن الكهولة، والتحق بالحلقات الطلاب والقضاة والأطباء والمعلمون والدعاة، وكل من تعلق قلبه بالسنة في أي عمل كان عليه.